الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
564
أصول الفقه ( فارسى )
عليه اثره الشرعى ، كما لا كلام فى جريان استصحاب نفس الفرد فيترتب عليه اثره الشرعى بما له من الخصوصية الفردية . و هذا لا خلاف فيه . و اما القسم الثانى - فالحق فيه أيضا جريان الاستصحاب بالنسبة إلى الكلى ، و اما بالنسبة إلى الفرد فلا يجرى قطعا ، بل الفرد يجرى فيه استصحاب عدم خصوصية الفرد ، ففى المثال المتقدم يجرى استصحاب كلى الحدث بعد الوضوء فلا يجوز له مس المصحف ، اما بالنسبة إلى خصوصية الفرد فالأصل عدمها ، فما هو من آثار خصوص الجنابة مثلا لا يجب الأخذ بها فلا يحرم قبل الغسل ما يحرم على الجنب من نحو دخول المساجد و قراءة العزائم كما تقدم . و لأجل بيان صحة جريان الاستصحاب فى الكلى فى هذا القسم الثانى و حصول أركانه لا بد من ذكر ما قيل إنّه مانع من جريانه و الجواب عنه . و قد أشار الشيخ قدس سرّه إلى وجهين فى المنع و اجاب عنهما ، و هما كل ما يمكن ان يقال فى المنع : الأول - قال : « و توهم عدم جريان الأصل فى القدر المشترك من حيث دورانه بين ما هو مقطوع الانتفاء و ما هو مشكوك الحدوث و هو محكوم الانتفاء به حكم الأصل » . توضيح التوهم : ان أهم أركان الاستصحاب هو اليقين بالحدوث و الشك فى البقاء ، و فى المقام ان حصل الركن الأول و هو اليقين بالحدوث ، فان الركن الثانى و هو الشك فى البقاء غير حاصل . وجه ذلك ان الكلى لا وجود له الا بوجود أفراده ، و من الواضح ان وجود الكلى فى ضمن الفرد القصير مقطوع الارتفاع فى الزمان الثانى وجدانا ، و اما وجوده فى ضمن الفرد الطويل فهو مشكوك الحدوث من أول الأمر و هو منفى بالأصل فيكون الكلى مرتفعا فى الزمان الثانى اما وجدانا أو بالأصل تعبدا ، فلا شك فى بقائه .